المحميات الطبيعية في سورية (1)

تزخر المحميات السورية بالتنوع الحيواني والنباتي الخاص بمختلف النطاقات المناخية، وتتميز بعض المحميات بوجود أنواع نادرة من الحيوانات (المها العربي وطائر النوق أبو منجل في التليلة)، ومن النباتات (السنديان شبه العزري والفاوانيا في الفرنلق، والشوح والأرز في محمية الشوح، والشجيرات الرعوية في التليلة وعبد العزيز)، بالإضافة إلى وجود الكثير من المنشآت الأثرية قرب مواقع المحميات.
كان الهدف من تأسيس المحميات الطبيعية في سورية هو صيانة المواقع المهمة من التراث الطبيعي حديث العهد في سورية، وإعادة اكتشاف التنوع الطبيعي في هذه المحميات الطبيعية التي تعتبر ثروة وطنية وعامل جذب سياحي يدعم الإقتصاد الوطني .
كما ساهمت القرارات الخاصة بإقامتها في الحفاظ على الغابات الطبيعية والتنوع الحيوي الموجود فيها، وزيادة وعي الناس بأهمية هذه المحميات والحفاظ عليها.

وقد بلغ عدد المحميات الطبيعية 30 محمية منتشرة في مناطق سورية مختلفة، من أهمها:

  • محمية التليلة بالقرب من مدينة تدمر وسط سوريا.
  • محمية الشوح جبال الساحل السورى.
  • محمية الأرز جبال الساحل.
  • محمية أم الطيور اللاذقية.
  • محمية جبال الشومرية حمص.
  • محمية جبل عبدالعزيز بمحافظه الحسكة شرق سوريا.
  • محمية الفرنلق في المنطقة الغربية.
  • محمية البلعاس في البادية.
  • محمية الجبل الوسطاني في المنطقة الوسطى.
  • محمية ابن هاني اللاذقية.
  • محمية جزيرة الثورة على نهر الفرات بمحافظه الرقة.
  • محمية عين الشعرة في محافظه طرطوس.
  • محمية سبخة الجبول.
  • محمية أبو قبيس الجبال المطلة على الغاب في المنطقة الوسطى.
  • محمية أبو رجمين في البادية.
  • محمية جبل الكن حمص.
  • محمية جوسية حمص.

التليلة.. أول محمية طبيعية في البادية السورية ‏‏‏


تقع إلى الشرق من مدينة تدمر وتبعد عنها مسافة 25 كم، تأسست عام 1991 على مساحة 30 ألف هكتار من أراضي البادية السورية، ويحيط بها خندق بطول 75كم.
محمية التليلة أول محمية طبيعية تم تأسيسها في البادية السورية كنقطة انطلاق للتنمية البيئية، توفر الحماية للنباتات والحيوانات البرية التي كانت سائدة في المنطقة والتي استمرت لآلاف السنين وتعرضت للتدهور نتيجة الإهمال والعبث بمواردها الطبيعية، وقد تم إصدار عدة قرارات لمنع الفلاحة التي كانت من أهم العوامل المسببة لحالة التدهور، ومنع الاحتطاب وقلع
الشجيرات والرعي الجائر.

تم حصر النباتات المتنوعة الموجودة في المحمية، حيث تبين وجود أكثر من ( 300 نوع نباتي ) تتبع لأكثر من (40) فصيلة نباتية، أهمها الشجيرات القزمة والرعوية والرمث والشيح والقيصوم والقيياء السينائي الذي يحول دون التصحر، إلى جانب نباتات حولية تعتبر أعلافاً مهمة للحيوانات خلال أوقات محددة.

وكانت الحكومتان السورية والإيطالية قد اتفقتاعلى تمويل مشروع إعادة تأهيل المراعي في البادية السورية، وتأسيس محمية طبيعية في البادية بموقع التليلة- شرق تدمر حوالي 17 كم- على أرض
تبلغ مساحتها 108 آلاف هكتار، نفذت من قبل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالتعاون مع وزارة الزراعة، وقد بدأ العمل بالمشروع في شباط عام 1996 حتى 2004، حيث تم إدخال 30 غزالاً من الريم الصحراوي ( أصبحت الآن 470 بعد التوالد )، وثمانية رؤوس من المها العربي ( أصبحت الآن 104 ).
وتم تحديد 270 نوعاً من الطيور أهمها القيرة وأبو بليقة والصرد الزقزاق وأنواع الجوارح، و22 نوعاً من الثدييات مثل الثعلب الأحمر والقط الرملي والقط البري وابن آوى والقنافذ، و21 نوعاً من الزواحف، ونوع واحد من البرمائيات وهي الضفادع، و21 نوعاً من الزواحف كالسحالي والثعابين، وعدد كبير من الحشرات تم اكتشاف نوع منها لم يكن معروف عالمياً تم تصنيفه وإعطاؤه اسم
خنفساء التليلة
.

وتم أيضاً اكتشاف طائر النوق (أبو منجل) الذي كان من المعتقد أنه قد انقرض من سورية والشرق منذ الثمانينات ويبلغ عددها 220 فرداً، وتم تناقل أخبار هذا الاكتشاف على الإنترنت على المستوى العالمي.‏‏‏
يذكر أن أبواب المحمية مفتوحة للسياحة البيئية ومشاهدة هذه الحيوانات بواسطة برج مراقبة أُعد خصيصاً لهذا الغرض.

محمية جبل أبو رجمين‏‏‏ .. مخزون وراثي مذهل‏‏‏


يقع جبل أبو رجمين شمال مدينة تدمر وسط أراض قاحلة ويبعد عنها 45 كم، يرتفع عن سطح البحر 800- 1390م، ويصل معدل الأمطار فيه 200- 220مم، جوه معتدل صيفاً وبارد جداً شتاء، تبلغ مساحته الكلية حوالي (180) ألف هكتار، وكانت تغطية مساحات واسعة من الأشجار كالبطم الأطلسي وغيره، لكن التدهور الذي لحق بالجبل نتيجة الرعي الجائر والاحتطاب، أدى إلى اختفاء كلي للأشجار الحراجية..
وبناء على القرار رقم 10/ت تم إعلان منطقة أبو رجمين محمية بيئية حراجية متعددة الأغراض بمساحة تبلغ 45 ألف هكتار موزعة على ثلاث مناطق، ومنها منطقة تشاركية، حيث تم زيادة مساحة المحمية من ناحية المنطقة التشاركية حتى بلغت مساحة المحمية بالكامل 180 ألف هكتار.‏‏

جاء قرار إنشاء المحمية البيئية في جبل أبو رجمين نتيجة لوجود نظام بيئي مهدد بالانقراض، وهو عبارة عن البطم الأطلسي مع مرفقاته، والذي يعتبر بقايا لنظام غابات المناطق الجافة ضمن البادية السورية، وتأتي أهميته من وجود أشجار معمرة استطاعت التكيف مع المناخ المحلي السائد.. ولا ننسى أيضاً المحمية الطبية في أبو رجمين التي تقع في منطقة جبلية تبعد عن تدمر باتجاه الشمال الغربي بنحو 30كم، تمتد على مساحة واسعة من الأراضي، وتمتاز بطبيعتها الباردة شتاء والمعتدلة شتاء، تضم أشجاراً قديمة من البطم تصل أعمارها إلى مئات السنين، كما تحوي العديد من النباتات الطبية والحيوانات البرية.‏‏‏

في الموقع مخزون وراثي متنوع من النباتات والأشجار كالبطم الأطلسي والسويد، والعديد من الطيور مثل: الحجل – الحمام البري – الدرج – الصقر- الباشق- العقاب – الغراب – النسر – الفري
– الحباري – القطا – الحسون- الهدهد-  السنونو- أبو سعد، وهي آخذة بالانقراض نتيجة لتدهور الغطاء
النباتي والصيد الجائر، ومن الحيوانات البرية: الذئاب – الضباع – الأرانب – الثعلب – الغريري – الشيب – أفاع وثعابين – عقارب وخنافس.‏‏‏
أما بالنسبة للنباتات الحولية والمزهرة فهناك‏‏‏: الخزامى – الجعدة – الزعتر – الروثة – الصدر- الصديرة – القبا – الشيح – الأشنان – الحرمل-  القيصوم – الحلبية – الخشخاش البري – العيصلان – النيتون وفيه القبار بأعداد قليلة على أطراف المحمية.‏‏‏

Twitter it Subscribe RSS StumbleUpon FaceBook Share this Digg it Reddit Delicious Email it