كيف نضبط انفعالاتنا؟
يعاني الكثير من الأشخاص من عملية فرط ضبط التوازن الانفعالي” أي الانفعال بطريقة غير طبيعية”، وحينما ينفعل الإنسان بصورة غير طبيعية، سيقوم بعمل غير طبيعي ربما يتضرر بسببه بعض أحبائه أو أصدقائه.
المشاعر الإنسانية تحتوي على الكثير من الألوان منها: مشاعر السعادة والفرح، مشاعر الفوز والانتصار، مشاعر الحزن والألم، مشاعر الغضب الشديد، مشاعر اليأس والقنوط، مشاعر الضياع، مشاعر الأمل والتحدي ……..الخ.
حينما يكون الطفل صغيراً لا يستطيع تحمل كبت مشاعره بل يفضح نفسه بلا روية، ويكون مرآة المشاعر التي تتأجج في نفسه وداخله، وكلما تقدم في السن ليصل طور البلوغ وسن النضج يستطيع إخفاء جزء من مشاعره، وكلما تقدم أكثر يستطيع أخفاء جزء أكبر من تلك المشاعر، لكن هنالك أحداث جسام تؤثر على الشخص بعد نضجه، فينفرط العقد ويفقد السيطرة، وربما يحدث منه ما لا يحمد عقباه.
هل للمناخ تأثير على عملية ضبط الانفعالات؟
يؤثر المناخ على عملية ضبط الانفعال سلباً أو إيجاباً، ففي البلاد التي ترتفع فيها درجة الحرارة وتصل لنحو 45 درجة فما فوق ترتفع لدى الفرد قوة الانفعال، ويتأثر بأقل مؤثر سلبي ليندفع في مشاعره سواء سلباً أو إيجاباً، أما في المناطق الباردة فالمناخ يساعد على عملية الضبط الانفعالي وخصوصاً السلبي.
كيف نحارب التطرف في إظهار الانفعال؟
حينما يكون الطفل صغيراً يظهر كل انفعالاته بصورة واضحة وجلية، خصوصاً إذا منعته من أخذ أو فعل شيء ما، حينها على الأبوين أو الأخوة الذين يكبرونه ألا يسرعوا في إرضائه بصورة تجعله يكابر في العملية ويظهر تمرداً أكثر، لذا يجب تركه وعدم إظهار الاهتمام به، مما يجعله يشعر بذلك، فينقطع عن ذلك الانفعال المبالغ فيه.
كيفية تعامل الوالدين لبعضهما؟
الزوجان يجب أن يكونا مثالاً يحتذى لأطفالهم، بحيث يحاولا ضبط مشاعرهم الانفعالية بصورة كبيرة، وعدم إظهارها أمام أطفالهم، ومناقشة تلك القضايا العالقة بعيداً عن الأطفال بكل شفافية، بحيث يقنع كل منهما الآخر متجنبين المشاعر الانفعالية العدائية.
حينما يشعر الأبناء باحترام أبويهما لبعضهما البعض يندرج ذلك الاحترام على أطفالهم فيحترموا والديهم وكذلك أخوتهم، وبالتالي تتشذب عملية الضبط الانفعالي السلبي لديهم.
وبما أن سمة المنزل الهدوء والسعادة فإن الأطفال سينسجمون مع هذا المناخ الطيب ومن ثم لا يحاول أي منهم الانزلاق في هذا المنزلق.
كيف نستطيع التوصل لعملية التوازن الإنفعالي؟
عملية تلقي العلم تعتبر من أهم عمليات الضبط الانفعالي، حيث تتسع مدارك الطفل بالتعليم، ويخالط العديد من الطلاب بمختلف بيئاتهم وعاداتهم، كما أن قراءة بعض الكتب والمجلات تعلمه كيفية التعامل وضرورة الصبر على هفوات الأصدقاء والزملاء..
كلما تقدمت به السن زادت عملية الضبط الانفعالي نضجاً، وحينما يقرأ كتبا كثيرة ويتثقف تتفتق مداركه وتتسع آفاقه ليصبح واعياً لكل ما يحدث في العالم.
بجانب العامل الثقافي نجد الجانب الرياضي الذي يعمل على صقل شخصية الطفل إيجابياً بحيث يعلمه الصبر على عملية الإرهاق الجسمي والعضلي، ويروض مشاعره لتتقبل أكبر كمية من الجهد البدني الشاق، سواء في ميدان الرياضة أو شتى ميادين الحياة، فيصبح شخصاً قوياً فاعلاً في منزله ومجتمعه، هذا إلى جانب تعليمه التعاون مع زملائه لبلوغ الهدف المنشود، وهو النصر، وتعليمه تناسي ذاته ليبلغ فريقه النصر عبر تضحياته الشخصية، ونكران ذاته لبلوغ ذلك الهدف.
أما أهم العوامل التي تعمل على الوصول لعملية التوازن الانفعالي هو العامل الديني حيث أن مداومة الطفل على أداء الصلاة وقراءة القرآن وقصص الأنبياء والرسل، ومعرفة كيفية معاناتهم وصبرهم على شرور قومهم، كل تلك العوامل تتكامل لتعمل على تغذية الطفل بكل المعاني الصالحة والجميلة، ومن ثم تنعكس إيجابياً على الجانب الانفعالي، مما يصل بالشخص لعملية التوازن الانفعالي.
ما الفرق بين عملية التوازن الانفعالي وعملية التبلد الانفعالي؟
مما لا شك فيه أن الانفعال من المشاعر التي خُصّ بها الإنسان، وكلما توازنت لدى الأفراد كلما كان لها التأثير الإيجابي على الجماعة، أما الشخص الذي لا ينفعل البته سواءاً واجه سوءاً أو خيراً فإنه يصبح متبلد الإحساس.
الحياة جميلة بالمشاعر التي يتم تفريغها تجاه أحداث الحياة، فالشخص يجب أن يظهر الفرح لدى الأحداث المفرحة والحزن لدى الأحداث الحزينة، أما إذا لم يعبأ بأي حدث كان فعلى الدنيا السلام.
وينعكس الانفعال الشخصي على عملية الانفعال الجماعي، لذا يجب التفاعل مع الأحداث بروية ودراسة بحيث يظهر الانفعال الجماعي المدروس والناضج.


المناقشة الق نظرة حول ما يدور من حوار حول هذه المادة . » Comments RSS Feed
soha, في مارس 10th, 2010 قال :
الموضوع كتير حلو
و ياريت كل الناس تتعلم كيف تضبط انفعالها